وأنشد أبو عثمان للنابغة :
|
٢٩١٩ ـ والخيل تنزع غربا فى أعنّتها |
|
كالطّير تنجو من الشّؤبوب ذى البرد (١). |
ويروى : تمزع.
ونزعت الناقة إلى وطنها تنزع نزاعا ، ونزع الإنسان إلى أهله وأخواله ، ونزعوا إليه : أشبههم.
قال أبو عثمان : وتقول أيضا : نزع أخواله وأعمامه ونزعوه : إذا أشبههم.
وأنشد للفرزدق :
|
٢٩٢٠ ـ أشبهت أمّك يا جرير فإنّها |
|
نزعتك والأمّ اللئيمة تنزع (٢) |
قال : ونزعت النّجوم : طلعت.
قال : وقال أبو عبيدة فى قول الله ـ عزوجل ـ : (وَلنَّـٰزِعَـٰتِ غَرْقًا) (٣) إنّها النجوم الّتى تطلع.
(رجع)
ونزع (٤) نزعا : ذهب شعر مقدّم رأسه.
فهو أنزع والأنثى نزعاء.
وأنشد أبو عثمان :
|
٢٩٢١ ـ فلا تنكحى إن فرقّ الدّهر بيننا |
|
أغمّ القفا والوجه ليس بأنزعا |
|
ضروبا بلحييه على عظم زووه |
|
إذا القوم هشّوا للفعال تقنّعا (٥) |
__________________
(١) جاء الشاهد فى اللسان / نزع غير منسوب. برواية «قبا» مكان «غربا» وجاء فى ديوان النابغة الذبيانى ضمن خمسة دواوين برواية «تمزع غربا» وفسر شارح الديوان : تمزع : تمرمرا سريعا ، غربا : حدة ، وعلق الشارح بقوله : ويروى «قبا» أى ضامرة. والشؤبوب : السحاب العظيم القطر واحدته شؤبوبة ، ولا يقال لها شؤبوبة حتى يكون فيها برد.
(٢) لم أقف على الشاهد فى ديوان الفرزدق ، ولم أقف عليه فيما رجعت إليه من كتب.
(٣) الآية ١ ـ النازعات. وجاءت النازعات «فى أبالرفع خطأ».
(٤) أ«ونزع» بفتح الزاى ، وصوابه بالكسر.
(٥) جاء البيت الأول فى كتاب خلق الإنسان للأصمعى ١٧٨ ، وإصلاح المنطق ٧٠ وجمهرة اللغة ٣ ـ ٩ ، وتهذيب اللغة ٢ ـ ١٤١ ، واللسان ـ نزع منسوبا لهدبة بن خشرم والبيت الأول مركب من بيتين لهدبة هما :
|
ولا تنكحى إن فرق الدهر بيننا |
|
أكيبد مبطان الضحى غير أروعا |
|
كليلا سوى ما كان من حد ضرسه |
|
أغم القفا والوجه ليس بأنزعا |
وقد نقل الشيخ محمد على النجار ـ رحمهالله ـ الأبيات التى منها الشاهد عن تكملة الضاغانى فى حاشية التهذيب ٢ ـ ١٤١
![كتاب الأفعال [ ج ٣ ] كتاب الأفعال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2692_ketab-alafal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
