(في قول ابي الطيب.
|
وخفوق قلب لو رايت لهيبه |
|
يا جنتي لرايت فيه جهنما |
(فقوله يا جنتي اعتراض) بين الشرط والجزاء (للمطابقة) اي مطابقة الجنة مع جهنم (والاستعطاف) اى لاستعطاف محبوبه اي طلب عطوفته بسبب اضافة الجنة الى ياء المتكلم وتسميته جنة ليرق له ويعطف عليه فينجيه من جهنم التى في فواده بسبب الوصال وقريب من هذا المعنى ما قاله الشاعر الفارسي.
|
يا رب اين اتش كه بر جان من است |
|
سرد كن زانسان كه كردى بر خليل |
(ومنها بيان السبب لامر فيه غرابة كما في قول الشاعر.
|
فلا هجره يبدو وفي الياس راحة |
|
ولا وصله يصفو فنكارمه |
(فان كون هجر الحبيب مطلوبا للمحب امر غريب فبين سببه بان في الياس راحة) فهي المطلوبة لا ان الهجر نفسه مقصودة الى هنا كان الكلام في الاعتراض مبنيا على ما قاله الجمهور من البيانيين.
(وقال قوم) منهم (قد يكون النكتة فيه اى في الاعتراض غير ما ذكر) من النكات (مما سوى دفع الايهام) والمراد بالسوى التنزيه والدعا والتنبيه (بل يجوز) عند هؤلاء القوم (ان يكون الاعتراض لما ذكر من النكات ولدفع ايام خلاف المقصود) حاصل الكلام في المقام ان هؤلاء القوم لا يقيدون الاعتراض بما ذكر (في المتن السابق من كونه لنكتة سوى دفع الايهام بل يجوز عندهم كما صرح في الايضاح ان تكون النكتة فيه الامور الثلاثة المتقدمة وان تكون دفع توهم ما يخالف المقصود (ثم جوز بعضهم وقوعه يعني ان القائلين بان
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
