الحراثة الحسية في طلب ما ينمو منهن بالقاء المنى الذي هو كالبذر (لان الغرض الاصلى في الاتيان طلب النسل) الذي هو اهم الامور المطلوبة منهن لما فيه من بقاء النوع الانساني (لاقضاء الشهوة فلا تاتوهن الا من حيث يتاتى منه هذا الغرض) الاصلى (والنكتة في هذا الاعتراض الترغيب فيما امروا به) الذي من جملته الاتيان من مكان الحرث (والتنفير عما نهوا عنه) الذي من جملته اتيانهن من غيره وذلك لان الاخبار بمحبة الله للتائبين اى الراجعين عما نهوا عنه الى ما امروا به والمتطهر من اوساخ الذنوب ولمنهيات بسبب التوبة مما يؤكد الرغبة فى المامور به وترك المنهى عنه وذلك مؤثر فيمن كان له قلب سليم.
(ومن نكت الاعتراض تخصيص احد المذكورين كالوالدين في الاية (بزيادة التاكيد في امر) كالوصية بالوالدة في الاية على ما سيصرح به (علق بهما) اى بالمذكورين يعنى الوالدين (كقوله تعالى (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ وَفِصالُهُ فِي عامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ) فقوله (أَنِ اشْكُرْ لِي) تفسير ل (وَصَّيْنَا)) فهما متصلان معنى (وقوله (حَمَلَتْهُ) اعتراض بينهما ايجابا) اي للايجاب والتثبت (للوصية بالوالدة خصوصا وتذكيرا لحقها العظيم).
والحاصل ان جملة حملته اعتراض يفيد تاكيد شكر الوالدة وهي احد الامرين المتعلق بهما الوصية بالشكر لدلالة هذا الاعتراض على ان الوالدة لها مزيد التعلق بالانسان اي بالولد وشدة الارتباط بمشقة القيام باموره فاستحقت بذلك او لويتها بالشكر قضاء لحقها واداء لشكر تعبها وقد تواترت الاخبار عليه عن المعصومين عليهمالسلام.
(ومنها) اى من نكت الاعتراض (المطابقة والاستعطاف) كما
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
