(واما) الاطناب (بالاعتراض وهو) اي الاعتراض ان يؤتي في اثناء كلام) واحد فخرج بقيد الاثناء الايغال لانه كما مر ختم الكلام الواحد بما يفيد نكتة لا يتم المعنى بدونه هذا ولكن قال شمني في حاشية منه على قول ابن هشام في الباب الثاني في التنبيه الذي يذكره في اخر بحث الجملة المعترضة ان قوما من البيانيين جوزوا وقوع الاعتراض اخر جملة لا يليها جملة متصله بها معنى بان لا يليها جملة اصلا فيكون الاعتراض في اخر الكلام او يليها جملة غير متصلة بها معنى وهذا صريح في مواضع من الكشاف انتهى وسياتي مثل هذا الكلام في اخر المبحث مع بيان اختلاف هؤلاء القوم فانتظر (او بين كلامين متصلين معنى) سيبين المراد من الاتصال المعنوي بعيد ذلك (بجملة) واحدة (او اكثر) من جملة واحدة وقد نسب ابن هشام في بحث الجمل التي (لا محل لها من الاعراب) الى الزمخشري القول بجواز الاعتراض بسبع جمل وقد مثل بعضهم لذلك بقوله تعالى (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) الى قوله تعالى (مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) وذلك اذا جعل هذا حالا من قوله (وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ) وجعل (ذَواتا أَفْنانٍ) خبر مبتدء محذوف (لنكتة سوى دفع الايهام) فخرج بقيد عدم المحل التتميم لوجود الاعراب فيه وبقيد سوى دفع الايهام التكميل لان فيه دفع الايهام فالخارج ثلاثة امور وبقى بعض صور التذييل وهو ما اذا كانت الجملة المعترضة مشتملة على معنى ما قبلها وكانت النكتة التاكيد لان سوى الايهام شامل للتاكيد وفي المقام كلام ياتي عنقريب وليعلم انه (ليس المراد بالكلام هو المسند اليه والمسند فقط) والالم يشمل اكثر الامثلة (بل مع جميع ما يتعلق بهما من الفضلات والتوابع) المفردة ولو تاويلا وانما قيدنا بذلك
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
