القدر وساعة الجمعة لكنه لا يناسب الامر بالمحافظة فتامل.
(ومنه) اى من ذكر الخاص بعد العام للتنبيه المذكور (قوله تعالى (مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ) محل الاستشهاد ذكر الملكين الخاصين بعد عموم الملائكة للتنبيه المذكور.
الى هنا كان الكلام في كون ذكر الخاص بعد العام في مفرد من مفردات الكلام (وقد يكون في كلام نحو قوله تعالى (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ) فان الدعاء الى الخير اعم من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا ولكن قيل فيه شيىء فان الجملة اى جملة يدعون الى الخير في معنى النكرة فغاية ما يتحقق منها مطلق الدعاء الى الخير لا عمومه وايضا الدعاء الى الخير منحصر في الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فاين العموم اللهم الا ان يكون باعتبار كل منهما على الانفراد ولكنه خلاف الظاهر من كلام من استشهد بذلك فانه جعل الدعاء اعم من الامرين معا فليتامل.
(ومنه) اى من كون ذكر الخاص بعد العام في كلام (قوله تعالى (اصْبِرُوا وَصابِرُوا) وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) (لان الصابرة) على ما قال في الكشاف (باب) اي نوع وقسم (من الصبر) فانه قال في تفسير الاية (اصْبِرُوا) على الدين وتكاليفه (وَصابِرُوا) على اعداء الله في الجهاد اي غالبوهم في الصبر على شدائد الحرب لا تكونوا اقل صبرا منهم وثباتا والمصابرة باب من الصبر (ذكره بعده تخصيصا لشدته وصعوبته) انتهى كلام الكشاف بادنى تغيير لا يخل بالمقصود.
(واما) يحصل الاطناب (بالتكرير لنكتة) وانما قيد التكرار بالنكتة (ليكون اطنابا لا تطويلا) لان التكرار اذا كان لغير نكتة
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
