اذ لو اريد الاختصار كفى نعم زيد وبئس عمرو ولا شك انهما من قبيل المساوات انتهى.
(ووجه حسنه اي حسن باب نعم سوى) ما ذكر عن النكات الحاصلة (من الايضاح بعد الابهام ابراز الكلام في معرض الاعتدال نظرا الى الاطناب من وجه حيث لم يقل نعم زيد والى الايجاز من وجه) اخر (حيث حذف المبتدء الذي هو صدر الاستيناف) على التفصيل الذي بيناه.
(و) في معرض (ايهام الجمع بين المتنافيين) احدهما (الايجاز و) الاخر (الاطناب وقيل) احد المتنافيين (الاجمال و) والاخر (التفصيل) وانما عبر هذا القول بقيل لما يرد عليه من ان الاجمال والتفصيل عين الابهام والايضاح فيكون عين ما تقدم فلا يصح قول المصنف سوى ما ذكر اللهم الا ان يقال ان مراد المصنف اجمال وتفصيل بغير الوجه السابق من الوجوه الثلاثة المتقدمة والايضاح بعد الابهام باعتبار ما فيه من فوائد اخرى غيره باعتبار ما فيه من الامور الثلاثة المتقدمة ولك ان تقول هو على هذا القيل ايضا غير ما تقدم لان ايهام الجمع بين الاجمال والتفصيل غير نفس الاجمال والتفصيل.
(و) كيفكان (لا شك) في (ان الجمع بين المتنافيين) وكذا ايهامه (من الامور المستطرفة) اى المستغربة (التي يظهر في النفس عند وجدانها تاثر وانفعال عجيب) وذلك لان ذلك الجمع وايهامه كايقاع المحال وهو مما يستغرب والامر الغريب تستلذ به النفس.
(وانما قال ايهام الجمع) بين المتنافيين) لا حقيقته (لان حقيقة جمع المتنافيين ان يصدق على ذات واحدة وصفان يمتنع اجتماعهما
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
