بهذا القول كما انه صادق بما قاله الشارح لكن الشارح ترك التنبيه على هذا القول لضعفه عندهم بما هو معلوم في النحو وقد اشرنا اليه انفا.
والحاصل ان الكلام يكون على كل من القولين جملتين احداهما مبهمة والاخرى موضحة واما على قول من يجعل المخصوص مبتدء قدم عليه خبره فلا يكون من الايضاح بعد الابهام لان الكلام عليه جملة واحدة والمخصوص فيها مقدم في التقدير وال فيه في الفاعل حينئذ للعهد.
(اذ لو اريد الاختصار) حتى يكون مساواة (كفى) ان يقال (نعم زيد) بالنسبة الى متعارف الاوساط وان كان هذا التركيب في نفسه غير صحيح في العربية لانه يجب في فاعل نعم ان يكون بال او مضافا لما فيه ال او ضميرا مفسرا بتمييز صرح بذلك ابن مالك في الفيته ولكن لا يذهب عليك انه قد تقدم الاشارة الى ان المراد بالاوساط هم الذين يفيدون المعنى بتراكيب موافقة للعربية من غير مراعات للمزايا والنكات التي تراعيها البلغاء اللهم الا ان يقال ان المراد بقوله كفى نعم زيد انه كفى ذلك في تادية اصل المساواة لو اريدت لا ان هذا التركيب يجوز ان يقال في العربية فتامل جيدا.
(فلما قيل نعم الرجل زيد او نعم رجلا زيد كان اطنابا) لانه (ابهم فيه الفاعل اولا وفسر ثانيا) فصار موجبا للاطناب (وقوله اذ لو اريد الاختصار مشعر بان الاختصار قد يطلق) كما هنا (على ما يقابل الاطناب ويعم) حينئذ (الايجاز والمساواة) وهذا المعنى الثاني اى المساواة هو المراد هنا كما اشرنا الى ذلك انفا لان نعم زيد لا ايجاز فيه بل هو مساواة (وهذا) اي اطلاق الاختصار على ما يقابل الاطناب (يوافق اصطلاح السكاكي) فانه قال فيما نحن فيه
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
