إجمالا يقتضي التشوق له والشيء إذا جاء بعد التشوق يقع في النفس فضل وقوع ويتمكن فضل تمكن لما مر من أن ما يحصل بعد مقاسات التعب ومعانات الطلب له في القلب محل ومكانة لا يكون لما يحصل بسهولة.
(او ليكمل لذة العلم به اى بالمعنى وذلك لان الادراك لذة والحرمان عنه مع الشعور بالمجهول بوجه ما ألم فالمجهول إذا لم يحصل به شعور ما فلا ألم في الجهل به وإذا حصل به الشعور بوجه دون وجه) اى بطريق الاجمال (تشوقت النفس الى العلم به) من كل وجه اي مفصلا (وتألمت) النفس (بفقدانها اياه) اى بفقدان النفس العلم به من كل وجه (فاذا حصل لها) اي للنفس (العلم به على سبيل الايضاح) ومن كل وجه (كملت لذة العلم به للعلم الضروري بان اللذة عقيب الالم أكمل وأقوى وكانها لذتان أحديهما (لذة الوجدان و) الاخرى (لذة الخلاص عن الالم) اى ألم الحرمان الحاصل بسبب عدم العلم بتفصيلة.
(ومما يواخى ذلك) اى يشابهه وجه الشبه انه كما ان اللذة عقيب الالم أشد وأقوى كذلك حصول شيء عقيب ما ينافيه أقوى وأشد تأثيرا في النفس (ما في قوله تعالى (هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ) أى باسه فانه من قبيل وجاء ربك (فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ) وانما يشابه ذلك (فانه تعالى جعل العذاب) والباس (الذي يأتيهم) حاصلا (من الغمام الذي هو مظنة) الغيث الذي هو (الرحمة ليكون العذاب (أشد) وأقوى (لان الشر اذا جاء من حيث لا يحتسب كان أغم) وأشر (كما ان الخير اذا جاء من حيث لا يحتسب كان
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
