على الحذف فانما هي من جهة ان الجار والمجرور) والظرف (لا بد له من فعل) عام او خاص او اسم كذلك (يتعلق هو به على ما نشهد به القوانين النحوية ويدل على تعيينه الشروع في الفعل نحو (بِسْمِ اللهِ) فيقدر ما جعلت التسمية مبدء له اي يقدر عند الشروع في القرائة (بِسْمِ اللهِ) إقرء وعند الشروع في القيام او القعود (بِسْمِ اللهِ) أقوم أو أقعد وكذا كل فعل يشرع فيه) فان كانت عند الشروع في الاكل يقدر أكل او الشرب يقدر أشرب وهكذا.
(ومنها الاقتران اى من أدلة تعيين المحذوف اقتران الكلام او المخاطب بالفعل كقولهم للمعرس) اي المتزوج ماخوذ من أعرس إذا تزوج (بالرفاء والبنين اى اعرست) فالمحذوف هنا اعرست (فان كون هذا الكلام مقارنا لاعراس المخاطب دل على ان المحذوف أعرست والباء للملابسة) اى أعرست متلبسا بالرفاء والبنين (والرفاء الالتيام والاتفاق تقول رفأت أرفاه إذا وصلت ما وهن منه) حاصل معنى الكلام الدعاء لان الجملة خبرية لفظا إنشائية معنى اى جعلك الله ملتئما مع زوجتك والدا للبنين.
الى هنا كان الكلام في الايجاز (و) أما (الاطناب) فهو (اما) يحصل (بالايضاح بعد الابهام ليرى) السامع (المعنى في صورتين مختلفتين أحديهما مبهمة والاخرى موضحة وعلمان خير من علم واحد او ليتمكن في النفس فضل تمكن لما) تقدم في بحث وضع المضمر موضع المظهر من انه لما (طبع الله النفوس عليه من ان الشيء اذا ذكر مبهما ثم بين) مفصلا (كان) ذلك الشيء (أوقع فيها) اى في النفس (من أن يبين أولا) وانما كان أوقع في النفس لان الاشعار بالشيء
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
