التلبب في الغارات (اذا قال الخميس نعم التلبب التشمر والتهيؤ والخميس الجيش سمي به لانه خمسة اقسام الميمنة والميسرة والمقدم والساقة والقلب وشرطة الخميس اعيانه ومنه حديث عبد الله بن يحيى الحضرمى انك واباك من شرطة الخميس واما شرطة قيل من الشرط وهو العلامة لان لهم علامة يعرفون بها او من الشرط وهو التهيؤ لانهم متهيؤن لدفع الخصم وقوله (ع) انك واباك من شرطة الخميس يريد (ع) انهما من اعيان حزبنا يوم القيمة كذا في المجمع والمعنى لا يبعد الله التشمر للنهب والاخذ اذا قال اهل الجيش بعضهم لبعض هذا نعم اى البقر والغنم والابل فاغيروها والشاهد في قوله نعم (بحذف المبتدء) عند خوف فوات الفرصة كما تقدم في نحو قولك للصياد غزال عند خوف فوات الفرصة فانه اقل من عبارة المتعارف وهى هذا غزال فاصطادوه والحاصل ان المقصود في المقام التحريص وزياده الحث (فانه اقل من عبارة المتعارف وهى هذا نعم) فاغتنموها (و) لكنه (ليس اقل من مقتضى المقام لان المقام لضيقه يقتضى حذف المسند اليه كما مر) في اول الباب الثاني في بحث حذف المسند اليه فراجع ان شئت.
(وصدق الثاني) اي كونه اقل مما هو مقتضى المقام بدون الاول) اى بدون كونه اقل من عبارة المتعارف (كما في قوله تعالى (رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي) فان المقام كما مر انفا يقتضى اكثر منه والمتعارف اقل منه هو قولنا يا رب قد شخت.
(ويمكن اعتبار هذين المعنيين في الاطنابين ايضا) فالاطناب باعتبار المعنى الاول اداء المقصود باكثر من عبارة المتعارف وباعتبار المعنى
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
