هذا البيت في وصف غواص طال مكثه تحت الماء والشاهد في الماء غامره وفي الاستشهاد به كلام ذكره المحشى فراجع ان شئت.
(الباب الثامن الايجاز والاطناب والمساوات)
الايجاز لغة التقصير يقال اوجزت الكلام اى قصرته والاطناب لغة المبالغة يقال اطنب في الكلام اي بالغ فيه وسياتي معناهما الاصطلاحي وياتى ايضا في اخر الباب ان كل واحد منهما ضربان.
وانما قدم في العنوان الايجاز تنبيها على انه المطلوب غالبا عند البلغاء كما صرح بذلك السيوطي في بحث الضمائر واردفه بالاطناب لكونه مقابلا له فلم يبق للمساواة الا التاخير وقدم فيما ياتي المساواة لانه الاصل في الكلام المتعارف والمقيس عليه.
(قال السكاكي) اعتذارا عن ترك تعريف الايجاز والاطناب بتعريف يعين القدر لكل منهما) اما الايجاز والاطناب فلكونهما نسبيين اي من الامور النسبية التي يكون تعقلها) اي ادراكها والعلم بها (بالقياس الى تعقل شيىء اخر) نظير الفوقيه والتحتية ونحوهما من الامور النسبية (فان الموجز انما يكون موجزا بالنسبة الى كلام ازيد منه) فلا يدرك من حيث وصفه بالايجاز الا بالنسبة الى كلام اخر ازيد منه (وكذا المطنب انما يكون مطنبا بالقياس الى كلام انقص منه) اي لا يدرك من حيث وصفه بالاطناب الا بالقياس الى كلام اخر اقل منه فتعقل الايجاز وادراكه يتوقف على تعقل الاطناب وبالعكس فلذلك كانا نسبيين ولذلك (لا يتيسر الكلام) والبحث عنهما الا بترك التحقيق والتعيين) والتحديد اي تعيين مقدرا كل واحد منهما (يعني
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
