بين المعاني المعتوره عليه (وتطفل الجملة عليه) اى على المفرد (بسبب وقوعها موقعه) اى موقع المفرد (وهي اى) الحال (المفردة تدل على حصول صفة لانها لبيان الهيئة التى عليها الفاعل او المفعول والهيئة ما) اى عرض (يقوم بالغير) وقد تقدم في اوائل الكتاب ان الهيئة والعرض متقاربا المفهوم (وهذا معنى الصفة غير ثابتة لان الكلام في الحال المنتقلة مقارن ذلك الحصول لما) اي لعامل (جعلت الحال قيدا له يعني العامل لان الغرض من الحال تخصيص وقوع مضمون عاملها بوقت حصول مضمون الحال وهذا) التخصيص المذكور (معنى المقارنة) اى تشارك وقوعى المضمونين (وهو كذلك اي المضارع المثبت) ايضا (يدل على حصول صفة غير ثابتة مقارن لما جعلت قيدا له كالمفرد فيمتنع فيه دخول الواو كما يمتنع في المفردة).
ان قلت هذا قياس في اللغة وقد بين في محله انه ممنوع فيها لانه من ادلة العقل والعقل لا سبيل له في مباحث الالفاظ قلت لا نسلم ان هذا قياس في اللغة اذا لتعليلات النحوية المذكورة في امثال هذه المباحث مناسبات لما وقع عليه الاستعمال والا فاصل الدليل كما تقدم في الباب الثاني في بحث المسند اليه المسور بكل الاستعمال (اما الحصول اي اما دلالته) اي دلالة المضارع (على حصول صفة غير ثابتة فلكونه فعلا مثبتا فالفعلية تدل على التجدد وعدم الثبوت) اي عدم الدوام والبقاء فلان الاصل في كل حادث عدم البقاء فلا ينافي ذلك ما تقدم في مبحث لو من ان دخولها على المضارع في نحو (لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ) لقصد استمرار الفعل وقتا فوقتا فتامل جيدا تعرف (والاثبات يدل على الحصول) وذلك ظاهر لا يحتاج
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
