انه اشترط في المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف واذ ليس فليس وذلك (لان العاشر ابعد من الثاني) هذا كله بناء على قول من يشترط فى المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف واما بناء على قول من لا يشترط ذلك فيجاب بقوله (مع ان العدم معتبر في مفهوميهما) اى الاول والثاني (فلا يكونان وجوديين) فليسا متضادين لان المتضادين يجب ان يكونا امرين وجوديين اما اعتبار العدم في مفهوم الاول فظاهر لانه كما مر ما لا يكون مسبوقا بالغير فلم يكن وجوديا لان الوجودى ما لا يشتمل مفهومه على عدم واما اعتباره في مفهوم الثاني فلاعتبار قيد فقط فيه وقد نبهناك انفا انه بمعنى لا غير فتذكر.
فتحصل من جميع ما ذكر فى المقام ان الاول والثاني لا يكونان متضادين عند من يشترط في المتضادين ان يكون بينهما غاية الخلاف ولا عند من لم يشترط ذلك اما عند من لم يشترط فظاهر لان مخالفة الثالث والرابع ونحوهما الى العاشر فما فوق للاول اكثر من مخالفة الثاني له واما عند من لم يشترط ان يكون بينهما غاية الخلاف فيمتنع ايضا جعلهما من المتضادين لكن لا من هذه الجهة بل من جهة اخرى وهي كونهما معتبرا العدم في مفهومهما لما مر من ان الضدين هما الامران الوجوديان
(ثم بين) الخطيب (سبب كون التضاد وشبهه جامعا وهميا بقوله فانه اي الوهم اي الوهم ينزلهما اي التضاد وشبه التضاد منزلة التضايف) يعنى ان التضاد عند الوهم كالتضايف عند العقل (فى انه) اي الوهم (لا يحضره) اي لا يحضر في الوهم (احد المتضادين او الشبيهين بهما الا ويحضره) اي فيه (الاخر) من المتضادين (ولذلك) التنزيل (تجد الضد اقرب خطورا بالبال) اي في الوهم (مع)
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
