(فالاقليلة والاكثرية ايضا كذلك) وذلك واضح لا يحتاج الى البيان والى هنا كان الكلام في اقسام الجامع العقلى فلا تغفل (او) الجامع بين الشيئين فى الجملتين (وهمى) فهذا (عطف على قوله عقلى) لا على اتحاد في التصور وتالييه (والمراد بالجامع الوهمى امر) اي شيىء (بسببه يقتضي الوهم اجتماعهما) اي اجتماع الشيئين في الجملتين (في) القوة (المفكرة اعني الوهم يحتال في ذلك) الاجتماع وذلك بان يصور الوهم ذلك الامر بصورة تصير سببا لاجتماعهما وليس في الواقع للاجتماع سببا وذلك (بخلاف العقل فانه اذا خلى ونفسه) اي مع نفسه بان لم يتبع الوهم (لم يحكم باجتماعهما) لان العقل انما يدرك الاشياء على حقايقها ومقتضياتها بخلاف الوهم فانه يدرك الاشياء لكن لا على حقيقتها ومقتضياتها.
(وذلك) الجامع الوهمى (بان يكون بين تصوريهما) اي الشيئين في الجملتين (شبه تماثل كلوني بياض وصفرة) اي كلون بياض في احد الشيئين ولون صفرة في شيى اخر كالفضة والذهب فيصح العطف فيقال بياض الفضة يذهب الغم وصفرة الذهب تذهب الهم (فان الوهم يبرزهما) اى الشيئين المذكورين اي البياض والصفرة (في معرض المثلين) اى في مكان عرض المثلين وليسا بمثلين لما تقدم من ان المثلين لا بد فيهما ان يكونا مشتركين في الحقيقة النوعية ويكون الاختلاف بينهما بالعوارض الخارجية فكون شبه التماثل في اللونين المذكورين جامعا انما هو (من جهة انه يسبق الى الوهم انهما نوع واحد زيد في احدهما) وهو الصفرة (عارض) لا يخرجه عن حقيقته النوعية وذلك الزائد الكدرة ويحتمل ان يكون المراد من احدهما
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
