سائر المعلومات) ومن هنا قال ابن هشام في بحث آل ان الاجناس أمور معهودة في الاذهان متميز بعضها عن بعض انتهى.
(وانما قلنا انه) اي العقل (لا يدرك الجزئي بذاته لانه) كما قلنا (يدرك الجزئيات بواسطة الالات الجسمانية) يعني الحواس الخمس الظاهرية (لانه يحكم بالكليات على الجزئيات كقولنا زيد انسان والحاكم) كما قلنا (يجب ان يدركهما) أى الكلي المحكوم به والجزئي المحكوم عليه (معا) إذ الحكم تصديق والتصديق فرع التصور (لكن إدراكه للكلي بالذات وللجزئي بالالات) الجسمانية (وكذا حكمه) أى حكم العقل (بان هذا اللون) المخصوص (هذا الطعم) المخصوص (ونحو ذلك) مما يحكم فيه بالكلي على الجزئي.
(فأن قلت تجريدهما) أى المثلين (عن التشخيص في الخارج لا يقتضي ارتفاع تعددهما لجواز ان يتعددا بعوارض كلية حاصلة في العقل مثل ان يعلم من زيد انه رجل احمر فاضل ومن عمرو أنه رجل أشود جاهل) فيبقى المثلان أعني زيدا وعمرا على تعددهما بسبب تلك الاوصاف الكلية الموجودة في كل واحد منهما.
(قلت إذا كانت الاوصاف كلية كان اشتراك زيد وعمرو وغيرهما من الجزئيات فيها على السوية بأعتبار العقل) فلا تعدد (وان كانت) تلك (الاوصاف بحسب الخارج مختصة ببعض منها) كان يكون الحمرة والفضل مختصا بزيد والسواد والجهل مختصا بعمرو دون بكر وخالد فأن الاوصاف المذكورة عند صيرورتها كليا صار جميع الجزئيات على السوية ولا يضر ان يكون تلك الاوصاف المذكورة بحسب الخارج مختصة ببعض ولا يوجد في غيره والفرق واضح.
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
