نسلم سلاما وتحيته) أى إبراهيم (ع) كانت بالاسمية الدالة على الدوام والثبوت أى سلام عليكم وقوله :
|
زعم العواذل انني في غمرة |
|
صدقوا ولكن غمرتي لا تنجلي |
(العواذل جمع عاذلة بمعنى جماعة عاذلة) أى لائمة (لا إمرأة عاذلة فالمراد من العواذل الجمع المذكر (بدليل) الضمير المذكر الراجع اليه من (قوله صدقوا ولما كان هذا مظنة ان يتوهم ان غمرته مما ستنكشف كما هو شأن اكثر الغمرات والشدائد) كما أشار الى ذلك الشاعر الفارسي بقوله :
|
بگذرد اين روزگار تلختر از زهر |
|
بار دگر روزگار چون شكر ايد |
(استدركه بقوله ولكن غمرتى لا تنجلي) أى لا تنكشف (ففصل قوله صدقوا عما قبله) أى عن زعم العواذل انني في غمرة (لكونه) أي لكون صدقوا (استينافا) أى (جوابا للسؤال) الذي تضمنه ما قبله مع كون السؤال (عن غير السبب كأنه قيل أصدقوا في هذا الزعم أم كذبوا فقيل) في الجواب (صدقوا) في هذا الزعم (و) انما (مثل المصنف بمثالين) يعنى الآية وهذا البيت (لان السؤال عن غير السبب أيضا) أى كالسؤال عن السبب (أما ان يكون على اطلاقه) أى على وجه العموم من دون تعيين مسؤول خاص (كما في المثال الاول) يعنى الآية (وأما ان يشتمل على خصوصية كما في المثال الثاني) يعنى البيت (فان العلم حاصل بواحد من الصدق والكذب وإنما السؤال عن تعيينه) أى تعيين ذلك الواحد (والاستيناف باب واسع متكاثر المحاسن) لا تدرك إلا بالذوق السليم والفهم المستقيم وهو موهبة من الله الحكيم ولذلك قال الشيخ في أول باب الفصل
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
