عظيما في القبح والشناعة فلفظاعته يعتني بشانه فيبدل منه ليتقرر في ذهن المخاطب بذكره مرتين نحو ان يقال لامرئة تزني وتتصدق توبيخا لها وتقريعا لا تجمعي بين الامرين لا تزني ولا تتصدق وهذا المثال بناء على اتيان بدل الكل في الجمل التى لا محل لها من الاعراب.
(او) مثل كون المراد (عجيبا) فيعتنى به لاعجاب المخاطب قصدا لبيان غرابته وكونه بحيث يمكن ان ينكر وذلك كقوله تعالى (بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) فان البعث والحياة بعد صيرورة العظام ترابا عجيب بل منكر عند من هو غافل عن قدرة الباري جلت كبريائه وهذا المثال ايضا مثال بدل الكل فتامل.
(او) مثل كون المراد (لطيفا) اي ظريفا مستحسنا بحيث لا يدرك بسهولة فيقتضي ذلك الاعتناء بشانه لادخاله في ذهن السامع كما عرفت زيد انه رقيق القلب وحسن السيرة فتقول زيد جمع بين امرين جمع بين رقة القلب وحسن السيرة وكما اذ رايته محتاجا ويتعفف فتقول زيد جمع بين امرين يحتاج ويتعفف وهذا يمكن ان يكون ايضا مثالا لكون المراد عجيبا فتامل.
(فتنزل) في جميع هذه الصور الجملة (الثانية من) الجملة (الاولى منزلة بدل البعض او الاشتمال من متبوعه) او بدل الكل بناء على ما نبهناك عليه (فلا تعطف) الجملة الثانية (عليها) اي على الجملة الاولى (لما بين البدل والمبدل منه من كمال الاتصال ولم يعتبر) المصنف فيما نحن فيه (بدل الكل) من الكل (لانه لا يتميز عن التاكيد الا بان لفظه غير لفظ متبوعه و) الا با (نه المقصود
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
