(جاز جواب لما) بولغ في وصفه الخ (اي يجوز بسبب هذه المبالغة المذكورة ان يتوهم السامع قبل التامل) والتدبر في القران ومزاياه (انه اي قوله تعالى (ذلِكَ الْكِتابُ)) المفيد للمبالغة المذكورة (مما يرمي به) اي من جملة الكلام الذى يتلفظه المتكلم (جزافا) مثلث الجيم يقال لمن يرسل كلامه ارسالا من غير قانون وهو فارسي معرب كزاف معناه بالفارسية (ياوه سرائي) ومن هنا قيل اصل الكلمة دخيل في العربية فحاصل معناه التكلم (من غير ان يكون) الكلام (صادرا عن روية وبصيرة) وانما كانت المبالغة المذكورة مما جاز ان يتوهم السامع انه مما يرمى به جزافا لما جرت به العادة غالبا ان المبالغ في مدحه لا يكون على ظاهره بل يخرج على خلاف مقتضى ظاهره اذ لا تخلو المبالغة غالبا من تجوز وتساهل بل من الكذب والمحالية كما ياتي بيان ذلك في تعداد المحسنات المعنوية في البديع انشاء الله تعالى مع توضيح منا ان ساعدنا التوفيق لذلك فان قلت ان توهم كون الكلام مما يرمى به جزافا انما يصح لو صدر عن غير الله الجليل فكيف يقال جاز ان يتوهم السامع في المقام انه مما يرمى به جزافا.
قلت ان المراد ان هذا الكلام لو كان من غير الله الجليل لتوهم ما ذكر وهذا نظير ما يجاب عما يرد في تعريف اللفظ والخبر ونحوهما فافهم.
(فاتبعه) بضم الهمزة وسكون التاء وكسر الباء وفتح العين لانه (على لفظ المبني للمفعول) من باب الافعال (و) والضمير (المرفوع المستتر) فيه نائب الفاعل وهو (عائد الى قوله) في المتن المتقدم
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
