نفسه كتابا كاملا في نفسه (وانه) اي القران (الذي يستاهل) اي يستحق (ان يسمى كتابا) وهذا المعنى (كما تقول هو الرجل الكامل في الرجولية كان من سواه) من الرجال (بالنسبة اليه ليس برجل)
ولا يذهب عليك ان هذا المعنى الذي قررناه ليس سوء ادب بالنسبة الى ما سوى القران من الكتب السماوية لانا بينا المراد من الهيئة التركيبية التي وقعت في كلام الملك العلام حسبما يقتضيه القانون المستفاد من تتبع خواص تراكيب البلغاء والملك الجليل له ان يفضل ما شاء من كتبه على غيره بالمبالغة الحصرية وغيرها وقد تقدم في باب تقديم المسند ان المعتبر في مقابلة القران هو باقي كتب الله تعالى كما ان المعتبر في مقابل خمور الجنة خمور الدنيا لا سائر المشروبات وغيرها ومن هنا يفضل بعض ايات القران على بعض اخر منه من دون ان يكون في هذا التفضيل سوء ادب بالنسبة الى القران والا فكيف يقول الشاعر بالفارسية.
|
در بيان ودر فصاحت كى بود يكسان سخن |
|
كرچه كوينده بود چون جاخط چون اصمعى |
|
در كلام ايزد بيچون كه وحى منزل است |
|
كى بود تبث يدا مانند يا ارض ابلعى |
نعم لو وقع الحصر المذكور في المقام من غير الله الجليل لزم سوء ادب بل ازيد من ذلك لو كان ذلك من غير بينة ودليل والتفاضل الذي قد يدعى بين انبياء الله واوليائه من هذا القبيل لانه المستفاد من كلامه في التنزيل اعني (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ) ونحوه فافهم وتبصر.
![المدرّس الأفضل [ ج ٥ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2687_almodarres-alafzal-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
