الشرط لا تجعل الشيىء سببا لشيىء فالمراد بجعلها الشيىء سببا ان المتكلم اعتبر سببية شيىء لشيىء بل ملزومية شيىء لشيىء وجعل كلم المجازاة دالة عليها ولا يلزم ان يكون الفعل الاول سببا للثاني لا خارجا ولا ذهنا بل ينبغي ان يعتبر المتكلم بينهما نسبة يصح بها ان يوردهما في صورة السبب والمسبب بل الملزوم واللازم (وصدقها باعتبار مطابقة الحكم باللزوم وكذبها بعد مها فكل من الطرفين قد انخلع عن الخبرية وعن احتمال الصدق والكذب وقالوا انها) أي الجملة الشرطية (تشارك) الجملة (الحملية في انها) اي الجملة الشرطية ايضا (قول جازم موضوع التصديق والتكذيب) مثل الجملة الحملية وذلك لان كل واحد من الحملية والشرطية كما صرح في التهذيب من اقسام القضية وقد صرح فيه بانها قول يحتمل الصدق والكذب.
ولكن (تخالفها) اي تخالف الجملة الشرطية الحملية (بان طرفيها) اي طرفي الجملة الشرطية (مؤلفان) بعد دخول الاداة (تاليفا خبريا وان لم يكونا) قبل دخولها (خبرين) كان يكون الجزاء في الاصل انشاء كما اذا قلت ان جائك زيد فاكرمه فالمراد الحكم بثبوت الاكرام ولزومه عند مجيئه ولو كانت صورة الجزاء انشاء وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في بحث وصف المسند اليه فراجع ان شئت.
(و) تخالفها ايضا (بان الحكم فيها) اى في الجملة الشرطية (ليس بان احد الطرفين هو الاخر بخلاف) الجملة (الحملية) فان الحكم فيها انما هو بان احد الطرفين هو الاخر او انه ثابت له (الا ترى ان قولنا كلما كانت الشمس طالعة فالنهار موجود مفهومه عندهم ان وجود النهار لازم لطلوع الشمس و) اما (عند النحاة) فمفهومه
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
