عن المجىء لا عمرو كما يأتى في المتن الاتى (و) قس على ذلك (ابى) زيد عن المجىء لا عمرو (وكف) زيد عن المجىء لا عمرو (وغير ذلك مما لا يعد من كلمات بالنفى) ويأتى بيانه في شرح المتن الاتى (فانه لا امتناع) في مجامعة لا العاطفة (في) شىء من (ذلك) كما مثلنا وذلك لان شيئا من المذكورات ليس من كلمات النفي.
(و) لهذا (كان الاحسن أن يصرح المصنف ايضا) كصاحب المفتاح (بقوله) اى بقول صاحب المفتاح (من كلمات النفي) حتى يفيد الاحتراز عن الامور المذكورة حسبما بيناه.
(واما ما ذكرت من الوهم) يعني قوله كأنه يجوز كون منفيها منفيا قبلها بلا العاطفة الاخرى (فهو مرتفع بالتأمل في قولنا دأب الرجل الكريم أن لا يؤذي غيره فان المفهوم منه أن لا يؤذي غيره) اى غير نفسه وشخصه لا غير مطلق الكريم أعني البخلاء فقط المراد أنه لا يؤذي غير شخصه (سواء كان كريما او غير كريم لان الضمير في غيره لذلك الشخص) لا مطلق الكريم (فقوله بغيرها) ايضا كذلك (اى بغير) شخص (لا العاطفة التي نفى بها ذلك المنفي) سواء كان غير شخصها لا العاطفة الاخرى أو غيرها من سائر كلمات النفي فلا يصح المثال المذكور لأن المنفي بشخص لا العاطفة الثانية اعني هندا منفي بغير شخص هذه الثانية لانها منفية في ضمن النساء بلا العاطفة الاولى.
ولما كان هنا مظنة سؤال وهو أنه اذا كان المراد بغيرها أن لا يكون منفيها منفيا بغير شخصها مطلقا فهذا يقتضي جواز كون منفيها منفيا بنفس شخصها وذلك ايضا غير صحيح فكان الواجب عليه أن يحترز
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
