عنه أيضا.
فأجاب بقوله (ومعلوم انه يمتنع نفيه) اي نفى منفيها (قبلها بها) اى بنفس شخصها (اذ لا يخفى أنه لا يمكن ان ينفى شىء بلا العاطفة قبل الاتيان بها) لانه من قبيل وجود الدلالة قبل وجود ما به يوجد الدلالة وذلك مساوق لوجود المعلول قبل وجود العلة وذلك من أوضح انواع المحال.
(وبعضهم قد اخذوا هذا الوهم) اي جواز كون منفيها منفيا قبلها بلا العاطفة الاخرى (مذهبا وزعموا انه) اى قوله بغيرها (احترازا عن) خروج الصورة المتوهم جوازها وهى (ان يكون) منفيها (منفيا) قبلها (بلا العاطفة الاخرى نحو زيد قائم لا قاعد لا قاعد) بناء (على ان يكون) المنفى (الثانى تأكيدا) للمنفى الاول فالمراد من الثانى كما بينا المنفى الثانى لا لا العاطفة الثانيه وذلك بقرينة ما يأتى في المثال الثاني من ان الثانى بدل من الاول ومعلوم ان الابدال لا يتأتي في الحروف.
هذا ولكن يظهر من كلام بعض المحشين ان المراد بالثانى لا العاطفة الثانية فلذلك تنظر في المثال بل يظهر منه الحكم بفساده لانه قال فيه نظر لانه اذا كان تأكيدا لم يكن الكلام فيه اللهم الا ان يقال تأكيد للثانى وعطف على الاول انتهى فتأمل (ونحو جائني الرجال لا النساء لا هند ولا زينب ولا غيرهما) بناء (على أن يكون) الثانى وتالياه (بدلا) اى كلا من الكل لان قوله ولا غيرهما يدل على ان المراد الكل والكلام في المراد من الثانى ما قدمناه آنفا فتدبر جيدا.
(ويجامع النفى بلا العاطفة الاخيرين اى انما والتقديم) فيصح
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
