جميع ما يذكر بعده من غير فرق من حيث المعنى في الموضعين فتأمل جيدا.
(واشار إلى) الوجه (الثالث بقوله ولصحة انفصال الضمير معه أي مع انما كقولك انما يقوم انا كما تقول ما يقوم إلا انا) فهذا الانفصال يدل على انه متضمن معنى ما وإلا فيفيد القصر (إذ قد تقرر في علم النحو أنه لا يصح الانفصال الا لتعذر الاتصال) كما صرح بذلك في الألفية بقوله
|
وفي اختيار لا يجيء المنفصل |
|
اذا تأتي أن يجيء المتصل |
(ووجوه التعذر) أي تعذر الاتصال (محصورة) في امور خمسة كما صرح بذلك السيوطي (مثل التقدم) أي تقدم الضمير (على لعامل والفصل بينهما) أي بين الضمير والعامل (لغرض) كالحصر ونحوه (ونحو ذلك) مثل حذف العامل أو كونه أي العامل معنويا أو اسند اليه اي الى الضمير صفة جرت على غير من هي له (وجميع هذه الوجوه) الخمسة (منتفية ههنا) اي فى قولك انما يقوم انا (سوى أن يقدر الفصل لغرض) هو الحصر (بأن يكون المعنى ما يقوم إلا أنا) فتعين كونه للحصر.
ولكن اعترض بعضهم على هذا الدليل بأنه فيه دور لأن صحة الانفصال متوقفة على التضمن المذكور ومعرفة التضمن متوقفة على صحة الانفصال لاستدلالهم بها عليه.
واجيب عن ذلك باختلاف الجهة فان التوقف الاول توقف من حيث الوجود والحصول والتوقف الثانى من حيث العلم والمعرفة فلا دور لتغاير المتوقف والمتوقف عليه فتأمل.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
