(وقصر التعيين اعم من ان يكون الوصفان فيه متنافيين) كالشاعرية والمفحمية (او غير متنافيين) كالشاعرية والكاتبية (لان اعتقاد كون الشيء موصوفا بأحد الامرين المتعينين) المعلوم ثبوت احدهما لا على التعيين (لا يقتضي امكان اجتماعهما ولا امتناعه فكل مادة) أي كل مثال (تصلح مثالا لقصر الافراد والقلب) فهو (تصلح مثالا لقصر التعيين من غير عكس) وذلك واضح لا يحتاج الى البيان.
(وللقصر) في كلامهم ومحاوراتهم (طرق) كثيرة (والمذكور) المبحوث عنه (ههنا اربعة) وسيأتي بيان كل واحد منها (و) انما قلنا ان للقصر طرق كثيرة لانه (قد) تقدم في احوال المسند اليه انه قد (يحصل القصر بتوسيط ضمير الفصل وكذلك قد تقدم فى بحث المسند انه قد يحصل بسبب (تعريف المسند) وكذلك تعريف المسند اليه فلا وجه لتركه (و) كذلك قد يحصل (بنحو قولك زيد مقصور على القيام و) بنحو قولك زيد (مخصوص به) اي بالقيام وبنحو القيام منحصر في زيد (وما اشبه ذلك) مما يدل على القصر لغة.
(فكانهم جعلوا القصر بحسب الاصطلاح عبارة عن تخصيص يكون بطريق من هذه الطرق الاربعة) المذكورة ههنا.
(ويمكن ان يجعل) ضمير (الفصل وتعريف المسند وكذا تعريف المسند اليه فلا وجه لعدم ذكره (ايضا من طرق القصر) الاصطلاحي بدليل البحث عنهما في الموضعين الذين اشرنا اليهما آنفا (لكن ترك) المصنف (ذكرهما ههنا لاختصاصهما) اى لاختصاص الحصر الحاصل بهما (بما بين المسند اليه والمسند مع التعرض لهما فيما سبق اى في الموضعين المشار اليهما آنفا.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
