ووجه العطف بلفظة او المنافي بظاهره التفسير أي التعريف.
(والثاني اى قصر الصفة على الموصوف من غير الحقيقي تخصيص صفة بامر دون أمر آخر أو مكانه) اي مكان أمر آخر (ولفظة أو للتنويع) اي لبيان أنواع المعرف لا للترديد في التعريف (فلا تنافي التفسير) اي التعريف فالمقام نظير ما قاله السيوطي في أول باب الفاعل في قول الناظم في شرح الكافية فراجع إن شئت.
(وقوله دون اخرى) حال اما من فاعل التخصيص اعني المتكلم او عن مفعوله أعني امر فيكون (معناه متجاوزا عن صفة اخرى فان المخاطب اعتقد اشتراكه) أي الامر أي الموصوف (في صفتين والمتكلم يخصصه بأحديهما ويتجاوز عن لاخرى) وأنت اذا أنقنت ذلك تقدر أن تقيس عليه دون آخر ومكانها ومكانه.
(ومعنى دون في الاصل) اي في اللغة (أدنى مكان) أي اسفل مكان (من الشيء يقال هذا دون ذاك إذا كان أحط منه أي اسفل منه (قليلا) حاصله ان لفظ دون في الاصل موضوع للتفاوت في الأمكنة فهو ظرف مكان مثل عند ويظهر من المصباح ان فيه معنى القرب ولانحطاط ويوجد كلاهما في قوله أدنى مكان.
(ثم استعير) أي نقل (للتفاوت في الاحوال والرتب) فصار حقيقة فيه ويجوز ان يكون استعارة تشبيها للتفاوت في الرتبة بالتفاوت في المكان (فقيل) بكر دون خالد في الحسن و (زيد دون عمر في الشرف ثم اتسع فيه) بطريق النقل ايضا أو المجاز المرسل من باب استعمال المفيد في المطلق (فاستعمل في كل متجاوز حد الى حد وتخطى حكم الى حكم) وإن لم يكن هناك تفاوت كما فى صور القصر قال الرضي
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
