ذلك يحتاج الى تأمل صادق.
(وكل منهما اى من الحقيقي وغير الحقيقي نوعان) :
احدهما (قصر الموصوف على الصفة و) ثانيهما (قصر الصفة على الموصوف) وسيأتي مثال كلا النوعين (والفرق بينهما واضح فان الموصوف في) النوع (الاول لا يمتنع ان يشاركه غيره في) تلك (الصفة لان معناه) اى معنى النوع الاول (ان هذا الموصوف) المذكور في الكلام (ليس له غير تلك الصفة) المذكورة فيه (لكن تلك الصفة يجوز ان تكون حاصلة لموصوف اخر وفي) النوع (الثانى يمتنع تلك المشاركة) اى مشاركة موصوف اخر بان يكون تلك الصفة حاصلة له ايضا (لان معناه) اي معني النوع الثاني (ان تلك الصفة) المذكورة في الكلام (ليست) حاصلة (الا لذلك الموصوف) المذكور فيه (فكيف يصح ان تكون) حاصلة (لغيره) اي لغير الموصوف المذكور فيه (لكن يجوز ان تكون لذلك الموصوف) المذكور (صفات اخر) غير الصفة المذكورة.
(والمراد) بالصفة ههنا (الصفة المعنوية التي هي معني قائم بالغير) وبعبارة اخرى التي يعتبرها النحاة في باب منع الصرف فعدوها احد الاسباب التسعة فاستعملوها في مقابل الاسم وبهذا المعني يستعملها اهل الكلام في مقابل الذات.
(لا النعت النحوي الذي هو تابع يدل على ذات) اى على ما يقوم به غيره لا ما يقوم بنفسه والا يخرج عن تعريف النعت نحو هذا السواد الشديد (ومعنى فيها) اي معني يقوم بتلك الذات وهو فصل خرج به البدل وعطف البيان والتأكيد الذى ليس للشمول (غير
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
