من قومه من صلة الدنيا نظير قوله
|
ولست بالاكثر منهم حصى |
|
وانما العزة للكاثر |
كما ذكره السيوطى في باب افعل التفضيل (ومثل الاخلال بالفاصلة في قوله تعالى (آمَنَّا بِرَبِّ هارُونَ وَمُوسى) بتقديم هرون (ع) مع ان موسى (ع) احق بالتقديم) لانه اشرف.
(واعترض عليه) اى على السكاكي (المصنف) في الايضاح (بوجوه احدها ان قوله تعالى (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ) مسوق للانكار التوبيخي) الذي يلام الفاعل ويذم على ما صدر منه من الفعل نظير ما قاله ابن هشام في الاستفهام التوبيخي والفعل المنكر ههنا هو الجعل باعتبار ما تعلق به (فيمتنع ان يكون تعلق جعلوا بالله منكرا الا باعتبار تعلقه بشركاء اذ لا ينكر ان يكون جعل ما متعلقا بالله وكذا تعلقه بشركاء انما ينكر باعتبار تعلقه بالله) اذ لا ينكر ان يكون جعل ما متعلقا بشركاء والحاصل ان المنكر ليس تعلق الجعل بكل واحد منهما على الانفراد بل تعلقه بكل واحد منضما الى الاخر (فلا فرق) حينئذ بين تقديم لله) على شركاء (وتأخيره) عنه.
(وقد علم بهذا) الاعتراض (ان كل فعل متعد الى مفعولين لم يكن الاعتبار بذكر احدهما الا باعتبار تعلقه بالاخر اذا قدم احدهما على الاخر لم يصح تعليل تقديمه بالعناية) اذ العناية انما تعلقت بكل واحد منهما منضما الى الاخر فلا بد في تقديم احدهما على الاخر من التعليل بشيء اخر من الامور التى يوجب التقديم.
ومما يؤيد ذلك ما ذكروه في باب افعال القلوب من انه لا يقتصر على احد مفعوليها وسبب ذلك مع كونهما في الاصل مبتدأ وخبرا
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
