فدخلت الباء على المفعول به للدلالة المذكورة والمراد بالخطام بكسر الخاء ما يجعل في انف الحيوان لينقاد.
قال في المصباح الخطم مثل فلس من كل طائر منقاره ومن كل دابة مقدم الانف والفم وخطام البعير معروف وجمعه خطم مثل كتاب وكتب سمى بذلك لانه يقع على خطمه والخطيمى مشدد الياء غسل معروف وكسر الخاء اكثر من الفتح والمخطم الانف والجمع مخاطم مثل مسجد ومساجد.
واعلم انه لما كان ادخال الباء على المفعول بلا واسطة من الوجوه النادرة التي لا يحس حمل التنزيل عليها.
قال (والاحسن ان اقرأ الاول والثانى كلاهما منزلان منزلة اللازم اى افعل القرائة واوجدها والمفعول محذوف فى كليهما اي اقرأ القران والباء) في (بِاسْمِ رَبِّكَ) (للاستعانة او الملابسة اى مستعينا باسم ربك او متبركا ومبتدء به) اى باسم ربك (ولا يبعد على المذهب الصحيح وهو كون التسمية من السورة ان يجعل باسم ربك متعلقا باقرأ الثانى ويكون متعلق) اقرأ (الاول قوله تعالى (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ).
(وتقديم بعض معمولات الفعل على بعض لان اصله اى اصل ذلك البعض) المتقدم (التقديم على البعض الاخر ولا مقتضى للعدول عنه اى عن ذلك الاصل كالفاعل في نحو ضرب زيد عمرا فان أصله التقديم على المفعول لانه عمدة) اى ركن (يفتقر اليه فى الكلام والمفعول فضلة يستغنى عنه فيه والعمدة احق بالتقديم ولانه كالجزء من الفعل فينبغى ان لا يفصل بينهما بشىء كما قال في الالفية :
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
