البابين (فوضع هذا الباب) الخامس لأجل ذلك.
(واراد بالاحوال بعضها) وذلك بقرينة انه لا يذكر الا بعضا من الاحوال والا فالجمع المضاف يفيد العموم والشمول كما بين ذلك في علم الاصول (كحذف المفعول وتقديمه على الفعل وتقديم المعمولات بعضها على بعض) حسبما يأتى بيانه.
(ثم مهد لهذا مقدمة فقال) ذكر (الفعل مع المفعول) به (كالفعل) اي كذكر الفعل (مع الفاعل في ان الغرض من ذكره معه اي ذكر كل من الفاعل والمفعول مع الفعل لا ذكر الفعل مع كل منهما يعرف) هذا المعنى (بالتأمل) في كيفية استعمال كلمة مع في اللغة فانها فيها.
كما صرح في اول بحث الكناية يدخل على المتبوع اي الاصل والاشرف يقال جاء فلان مع الامير ولا يقال جاء الامير معه هذا هو الغالب في الاستعمال وقد تستعمل لمجرد المصاحبة فلا يستشكل بقوله الفعل مع المفعول كالفعل مع الفاعل فتأمل.
والمراد من الذكر اعم من اللفظى والتقديرى فلا تغفل (افادة) المتكلم المخاطب (تلبسه به اى تلبس الفعل) اي تخلطه وضمه (بكل) ما يذكر معه (منهما لكنهما يفترقان) كما صرح فى الايضاح (بان تلبسه بالفاعل من جهة وقوعه) وصدوره منه او من جهة قيامه به (وتلبسه بالمفعول من جهة وقوعه عليه ومن هذا) الافتراق الذي صرح في الايضاح (يعلم ان المراد بالمفعول المفعول به) لا سائر المفاعيل.
وانما خص البحث بالمفعول به (لان هذا) الكلام اى المقدمة
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
