(تنبيه) قد تقدم في اوائل الكتاب في بحث الصدق والكذب وجه التعبير بالتنبيه فنزيدك ههنا فتقول ان التنبيه عندهم يستعمل في موضع يدخل فيه ما بعد التنبيه فيما قبله دخولا فيه خفاء فاذا اريد ازالة ذلك الخفاء يوسم البحث بالتنبيه فيورد ويفصل بعده ما دخل فيما قبله اجمالا.
(كثير مما ذكر في هذا الباب يعني باب المسند والذي قبله يعني المسند اليه غير مختص بهما) فيوجد كثير مما ذكر في غير البابين وما ذكر فيهما (كالذكر والحذف وغيرهما من التعريف والتنكير والتقديم والتأخير والاطلاق والتقييد وغير ذلك مما سبق) كالقصر والتخصيص والتوابع ونحوهما.
(والفطن اذا اتقن) اى احكم (اعتبار ذلك) الكثير (فيهما اي في البابين لا يخفى عليه اعتباره في غيرهما من المفاعيل والملحقات بها) كالحال والتمييز ونحوهما (والمضاف اليه) والحاصل ان الفطن اذا اتقن اعتبار ما ذكر في البابين لا يخفي اعتباره في غيرهما بطريق القياس مثلا اذا علم مما تقدم ان تعريف المسند اليه بالعلمية لاحضاره في ذهن السامع باسم مختص به حيث يقتضيه المقام عرف ان تعريف المفعول ايضا كذلك وهكذا.
(وانما قال كثير مما ذكر) ولم يقل جميع ما ذكر (لان بعضها) اى بعض ما ذكر (مختص بالبابين كضمير الفصل فانه) كما تقدم في آخر بحث توابع المسند اليه (يختص بما بين المسند اليه والمسند) فلا يوجد هذا الضمير بين غيرهما (وككون المسند المفرد فعلا فانه) اى الفعلية (يختص بالمسند لان كل فعل مسند به) لفاعله او نائبه
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
