يفتر) اى يظهر ويكشف (عن خبط واشكال) يقال افتر فلان ضاحكا اى ابدى اسنانه وانما عدى بمن لتضمنه معنى الكشف والخبط اي السيرفي الليل من غير هدى ، (و) لانه (يشتمل على نوع اختلال) اى الاضطراب قال في المصباح الخلل اضطراب الشيء وعدم انتظامه انتهى.
والمراد من الخبط في كلامه انه لا يفهم منه ما هو المقصود منه حق الفهم وان كان اصل مقصوده مما لا اشكال فيه أصلا لانه في الحقيقة تكرار لما سبق من ان كون المسند فعلا فللتقييد باحد الازمنة الثلاثة مع افادة التجدد على احضر وجه ولعل هذا اى كونه تكرارا لما سبق هو الوجه في ترك المصنف لا ما زعمه التفتازاني لان خلل البيان والاشكال فيه لا يوجب ترك المقصود ولا يقضي الا تبديل البيان بما يكون خاليا من الخلل والاشكال والله العالم بحقيقة الحال.
والمراد بالاشكال ما ذكره من الوجهين المذكورين والمراد بالاختلال ما يذكره بعيد ذلك بقوله لكن بقى هنا اعتراض صعب لا دفع له الخ (وذلك انه) اى السكاكى (قال او ان يكون المراد من الجملة افادة التجدد دون الثبوت فيجعل المسند فعلا ويقدم البة) اى قطعا (على ما يسند اليه في الدرجة الاولى) اى يقدم على الفاعل سواء كان الفاعل ضميرا او اسما ظاهرا (وقولى في الدرجة الاولى احتراز من نحو انا عرفت وانت عرفت وزيد عرف فان الفعل فيه) اى في نحو هذه الامثلة الثلاثة يسند الى ما بعده من الضمير ابتداء بواسطة (عود ذلك الضمير الى ما قبله) اى الى المبتدء (يسند) الفعل (اليه) اى المبتدء (في الدرجة الثانية والاشكال فيه من وجهين احدهما.
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
