(او التشويق الى ذكر المسند اليه) وذلك كما في المختصر بان يكون في المسند المتقدم طول يشوق النفس الى ذكر المسند اليه فيكون له وقع في النفس ومحل من القبول لان الحاصل بعد الطلب اعز من المنساق بلا تعب ولذلك قيل بالفارسية :
(شبها اگر همه قدر بودى شب قدر بى قدر بودى)
(كقوله اي قول محمد بن وهيب في المعتصم بالله ثلثة هذا هو المسند المقدم) للتشويق الى ذكر المسند اليه (والمسند اليه) قوله فيما ياتى اعنى (شمس الضحى وما عطف عليه) يعنى ابو اسحاق والقمر ووصف ثلثة بقوله (تشرق) وهو (من) باب الافعال مضارع (اشرق بمعنى صار مضيئا) وذا اشراق لان هذا الباب كما ذكرنا في المكررات في بحث ابنية المصادر قد ياتى للصيرورة نحو اغد البعير اي صار ذا غدة فهو حينئذ فعل لازم (وفاعله هو الدنيا والضمير الى الموصوف اعنى ثلثة هو المجرور في قوله ببهجتها اي بحسنها اي تصير الدنيا منورة ببهجة هذه الثلثة وبهائها وقد توهم بعضهم ان تشرق مسند الى ضمير ثلاثة والدنيا ظرف) اي مفعول فيه (او مفعول به على تضمين تشرق معنى فعل متعد وهو) اي كل واحد من هذين الاعرابين (سهو).
اما وجه السهو في الاعراب الاول فهو ان ادعاء اضائة الدنيا بسبب كل واحد من هذه الثلاثة من المبالغة في مدح المعتصم والاعراب الاول لا يفهم منه هذا المعنى كما لا يخفى.
واما وجه السهو في الاعراب الثانى فلان اشرق يستعمل متعديا بنفسه فان صح المعنى على التعدية ففي القول بالتضمين عدول عن الظاهر
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
