(فانها لم ترد قصر) جنس (الحسن على بكائه لا يتجاوزه الى شيء اخر والالم يحسن جعله جوابا لقوله اذا قبح البكاء على قتيل اذ لا معنى للقصر في نحو قولنا اذا قبح البكاء على قتيل لم يحسن الا بكائك) لان مقتضى ترتب الجزاء على الشرط ههنا ليس الا اخراج بكائه من جنس بكاء القتلى باثبات الحسن له لا قصر الحسن عليه (على ما لا يخفى على من له درية) اي معرفة ان قرء بالدال المكسورة والياء المشددة المثنات من تحت او تجربة ان قرء بالدال المضمومة والباء الموحدة او الجرئة (باساليب الكلام لظهور ان الغرض) كما قلنا (ان تثبت لبكائه الحسن وتخرجه عن جنس بكاء غيره من القتلى كما قيل الصبر محمود الا عنك والجزع مذموم الا عليك).
والحاصل ان الخنساء لم ترد ان ما عدا البكاء على صخر ليس بجميل ولا حسن (وبهذا سقط ما قيل انه يجوز ان يكون للقصر مبالغة او ان يكون لقصر الحسن على بكائه بمعنى انه لا يتجاوزه الى بكاء غيره) فيكون القصر اضافي (لا انه لا يتجاوزه الى شيء اخر) حتى يكون القصر حقيقيا ووجه السقوط انها كما قلنا لم ترد القصر اصلا لا الاضافي ولا الحقيقى بل ارادت ان تخرج بكائه من جنس بكاء غيره بان تثبت له الحسن والجمال ، (ومعنى التعريف) اى تعريف الخبر (ههنا) اى في قول الخنساء اي في الحسن الجميلا (ان اتصاف المبتدأ) اي البكاء على صخر (بالخبر) اي بالحسن والجميل (امر) اى شيء (ظاهر) ومقبول عند العقلاء بحيث (لا ينكر ولا يشك فيه) اي في اتصاف المبتدأ بالخبر (ومثله قول حسان) في هجو ابي سفيان
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
