بتغيير ما وهذا نصه الا ترى ان المعنى في بيت الاعشى انه لا يهب هذه الهبة الا الممدوح وربما ظن الظان ان اللام في هو الواهب المائة المصطفاة بمنزلتها في نحو زيد هو المنطلق من حيث كان القصد الى انطلاق مخصوص وليس الامر كذلك لان القصد ههنا الى جنس من الهبة مخصوص لا الى هبة مخصوصة بعينها يدلك على ذلك ان المعنى على انه يتكرر منه وعلى انه يجعله يهب المائة مرة بعد اخرى واما المعنى فى قولك زيد هو المنطلق فعلى القصد الى انطلاق كان مرة واحدة لا الى جنس من الانطلاق فالتكرر هناك غير متصور.
(وههنا نكتة ذكرها الشيخ) ايضا (في دلائل الاعجاز) ذكرها التفتازاني بالمعنى والمحصل ونحن نذكر نصها متفرقا (وهي) اى النكتة ان (قولنا انت الحبيب ليس معناه انك الكامل في المحبوبية حتى انه لا محبة في الدنيا الا ما) اي محبة (انت به حبيب كما في انت الشجاع) وبعبارة اخرى كما في دلائل الاعجاز لا تحتمل ان يكون قولنا أنت الحبيب كقولنا انت الشجاع لانه يقتضى ان يكون المعنى انه لا محبة في الدنيا الا ما هو به حبيب كما ان المعنى فى هو الشجاع انه لا شجاعة في الدنيا الا ما تجده عنده وما هو شجاع به وذلك محال انتهى.
(ولا) اى ليس معناه (ان احدا لم يحب احدا مثل محبتي لك حتى ان سائر المحبات في جنبها غير محبة كما في قولنا انت المظلوم على معنى لم يصب احدا ظلم مثل الظلم الذي اصابك حتى كان كل ظلم في جنبه عدل).
قال فى دلائل الاعجاز بعد ان تقول انت المحبوب على معنى انت
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
