(الا ترى ان قولهم لو لا لامتناع الثاني) اي الجزاء (لوجود الاول) اى الشرط (نحو) قول عمر في مواطن كثيرة (لولا على لهلك عمر معناه ان وجود على (ع) سبب) وعلة (لعدم هلاك عمر لا ان وجوده (ع) دليل على ان عمر لم يهلك) لجواز وقوع هلاك عمر مع وجود على كما هو كذلك واقعا ولان عدم هلاك عمر معلوم للمخاطب المتلقى هذا الكلام من عمر كما ان وجود علي (ع) ايضا كذلك والبديهة تحكم بانه لا يستدل بمعلوم على معلوم اذ المعلوم لا يستدل عليه لانه تحصيل الحاصل وهو محال ومن هنا قيل بالفارسية (بر فروغ خور نجو يدكس دليل).
ولا يذهب عليك ان ذكر لو لا في المقام تنظير وتوضيح لما نحن فيه يعنى ان قول الجمهور لو لا لامتناع الثاني لوجود الاول اى للدلالة على ان علة امتناع الثاني في الخارج هي وجود الاول فينبغى ان يكون حكم لو حكم لولا.
(ويدل على ما ذكرنا) اى على ان معنى قول الجمهور ان انتفاء الاول علة لانتفاء الثاني في الخارج (قول ابى العلاء المعرى).
|
ولو دامت الدولات كانوا كغيرهم |
|
رعايا ولكن ما لهن دوام |
(الا ترى) انه صرح فيه برفع المقدم اعنى ما لهن دوام لينتج ذلك رفع التالى اعنى ينتج انه لم يكونوا كغيرهم رعايا فلو كان قوله مبنيا على ما زعمه الشيخ ابن الحاجب ومتابعوه لما صح ذلك اذ من المعلوم (ان استثناء نقيض المقدم) اى رفع المقدم (لا ينتج شيئا على ما تقرر في المنطق) وفي قوله قد انتج حيث جعل رفع المقدم اعنى انتفاء دوام الدولات علة لرفع التالى اى لانتفاء كونهم كغيرهم
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
