وهذا لازم معناها فانها موضوعة لتعليق حصول امر في الماضي بحصول امر اخر مقدر فيه وما كان حصوله مقدرا في الماضي كان منفيا فيه قطعا فيلزم لاجل انتفائه انتفاء ما علق به ايضا فاذا قلت مثلا لو جئتنى لاكرمتك فقد علقت حصول الاكرام في الماضي بحصول مجيىء مقدر فيه فيلزم انتفائهما معا وكون انتفاء الاكرام مسببا لانتفاء المجيىء في زعم المتكلم انتهى.
(فهى) عند المشهور (لامتناع الثاني اعني الجزاء لامتناع الاول اعنى الشرط) فالمعلق اعنى الجزاء والمعلق عليه اعنى الشرط عندهم على نهج واحد اعنى كل واحد منهما مفروض الحصول والوجود مع القطع بانتفاء المعلق عليه فيلزم منه القطع بانتفاء المعلق ولا اشكال فيه ولا فساد.
(واما عبارة المفتاح وهى انها لتعليق ما) اى الذي (امتنع) اي الجزاء (بامتناع غيره) اي بامتناع الشرط (على سبيل القطع) حاصله ان لو لتعليق الجزاء بامتناع الشرط فالمعلق نفس الجزاء والمعلق عليه امتناع الشرط (كقولك لو جئتني لاكرمتك) حالكونك (معلقا لامتناع اكرامك) الذي هو الجزاء (بما) اي بالذى (امتنع من مجيىء مخاطبك) حاصله ان المعلق امتناع الجزاء لا نفسه والمعلق عليه نفس الشرط لا امتناعة (ففيها) اي في عبارة المفتاح (اشكال لانه) كما بينا (جعل اولا) اي في قوله انها لتعليق ما امتنع الخ. (المعلق نفس الجزاء والمعلق عليه امتناع الشرط وثانيا) اي في قوله معلقا لامتناع اكرامك الخ جعل (المعلق امتناع الجزاء) لا نفسه (و) جعل (المعلق عليه نفس الشرط) لا امتناعه والحاصل انه عكس في الثاني
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
