(عند انتفائه) اي انتفاء الشرط (اذا لم يظهر للشرط فائدة اخرى) غير المفهوم لانه لو لم يفد حينئذ التعليق انتفاء الشرط لكان التعليق لغوا يجب تنزيه كلام الحكيم عنه (ويجوز ان يكون فائدته) اي فائدة الشرط (في الاية المبالغة في النهى عن الاكراه) على البغاء (يعنى انهن اذا اردن التحصن) مع ما بهن من الضعف في العقول والقصور في حفظ النفس عما يخل بالشرف (فالموالى احق بها) اي بارادة التحصن والعفة فحاصل معنى الاية ان المولى احق بارادة التحصن اذا اردن التحصن والمولى جدير بالارادة اذا لم يردن فلا تكرهوا فتياتكم على البغاء سواء اردن التحصن والعفة ام لم يردن فالاكراه حرام مطلقا وهذا معنى المبالغة فتدبر.
والوجه (الثالث ان (لا تُكْرِهُوا)) نهى عن الاكراه والنهى عن الاكراه (معناه) اما (يحرم الاكراه او اطلب منكم الكف عن الاكراه) هذا الترديد اشارة الى ما ياتي في الباب السادس من الاختلاف في ان مقتضى النهى كف النفس عن الفعل او نفس ان لا يفعل وسنذكر وجه الاختلاف هناك انشاء الله تعالى (وعند عدم ارادة) الفتيات (التحصن ينتفى حرمة الاكراه او طلب الكف عن الاكراه ضرورة انتفاء الاكراه حينئذ) اي حين عدم ارادة الفتيات التحصن (لانه) اي الاكراه (انما يكون على فعل يريد الفاعل نقيضه) اي رفعه وعدمه (فعند عدم ارادتهن) التحصن و (الامتناع عن الزنا) فلا يردن نقيض الزنا فاذا (لا يتحقق الاكراه عليه) اى على الزنا.
والحاصل كما في القوانين ان السالبة هنا بانتفاء الموضوع وتقريره كما في حاشيته منقولا عن ابى الحسين البصري ان المفهوم هو انتفاء الجزاء عند انتفاء الشرط والشرط هنا ثابت والظاهر يقتضي عدم حرمة الاكراه
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
