تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً) فان الظاهر من سياق الأية والله العالم ان المراد من كل واحدة من الحسنة والسيئة ههنا نوع مخصوص منها فان المرد من الاولى خصوص الخصب والرخاء ومن الثانية نقص الاثمار وغلاء الاسعار.
قال الزمخشري في تفسير الآية والمعنى وان تصبهم نعمة من خصب ورخاء نسبوها الى الله وان تصبهم بلية من قحط وشدة اضافوها اليك وقالوا هي من عندك وما كانت الا بشؤمك كما حكى الله عن قوم موسى (ع) وان تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه وعن قوم صالح (ع) قالوا اطيرنا بك وبمن معك وروى عن اليهود لعنة الله عليهم انها تشاممت برسول الله (ص) فقالوا منذ دخل المدينة نقصت ثمارها وغلت اسعارها فرد الله عليهم قل كل من عند الله يبسط الارزاق ويقبضها على حسب المصالح لا يكادون يفقهون حديثا فيعلموا ان الله هو الباسط القابض وكل ذلك صادر عن حكمة وصواب انتهى ولنعم ما قيل بالفارسية مخاطبا له جل جلاله :
|
يكى را برارى وقارون كني |
|
يكى را بنانى جگر خون كني |
|
يكى را ببخشى تو تاج وكلاه |
|
يكى را نشانى بخاك سياه |
(قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) صدق الله العلي العظيم وصدق رسوله النبي الكريم وكقوله تعالى ايضا في هذه السورة (وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قالَ قَدْ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً) (وَلَئِنْ أَصابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللهِ) (لَيَقُولَنَّ كَأَنْ
![المدرّس الأفضل [ ج ٤ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2684_almodarres-alafzal-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
