للذكور دون الاناث وهو) اي الذكر محل الاستشهاد لما نحن فيه لانه (مسند اليه) لكونه في الاصل مبتدء.
ولا يخفى ان هذا كله بناء على ما تقدم من الكشاف من كون وليس الذكر كالانثي من كلام الله تعالي تسلية لها والمعني كما ذكرنا ليس الذكر الذى طلبته كالانثى التى وهبت لها بل الانثى التى وهبت لها اعظم شانا من الذكر الذى طلبته فانه حينئذ يصح كون اللام فيهما للعهد ولكن يلزم على هذا جواز كون المتكلم بالمعهود غير المتكلم باللام فتامل فانه دقيق.
واما على القول بانه من كلام امرئة عمران كما احتمله بعض المفسرين وقال في الكلام قلب اى ليس الانثى كالذكر في التحرير وهو من تتمة تحسرها والمعنى اتحسر على وضعها انثى وعدم مساواتها للذكر في التحرير فياليتها كانت ذكرا او كانت مساوية له في التحرير فلا شاهد فيهما لان اللامين فيهما حينئذ للجنس لا للعهد فتامل تعرف.
(وقد يستغنى عن تقدم ذكره) اي المعهود (لعلم المخاطب به بالقرائن نحو خرج الامير اذا لم يكن في البلد الا امير واحد) فان العقل قرينة على ان اللام في الامير للاشارة الى امير البلد لا الى غير من امراء البلاد الاخر (وكقولك لمن دخل البيت اغلق الباب) فان العقل بل العرف قرنية على ان اللام في البيت للاشارة الى باب البيت الذى دخله المخاطب الان لا باب من أبواب البيوت الاخر وان كان قد دخلها ايضا.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)