اى بما يدل عليه بالالتزام (نحو (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى) اي ليس) الولد (الذكر الذى طلبت امرئة عمران) بقولها انى نذرت لك ما في بطنى محررا لان هذا الكلام يتضمن طلبها ان يكون ما في بطنها ولدا ذكر الان التحرير كما ياتي كان للذكور فقط (كالتى اي كالانثى) التى وهبت لها) قال في الكشاف قال الله تعالى والله اعلم بما وضعت تعظيما لموضوعها وتجليلا لها بقدر ما وهب لها منه ومعناه والله اعلم بالشىء الذي وضعت وما علق به من عظائم الامور وان يجعله وولده اية للعالمين وهى جاهلة بذلك لا تعلم منه شىء فلذلك تحسرت وفي قرائة ابن عباس (وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ) على خطاب الله تعالى لها اى انك لا تعلمين قدر هذا الموهوب وما علم الله من عظم شانه وعلو قدره وقرء وضعت بمعنى ولعل لله تعالى فيه سرا وحكمة ولعل هذه الانثى خير من الذكر تسلية لنفسها.
فان قلت فما معنى قوله (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى) قلت هو بيان لما في قوله (وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ) من التعظيم للموضوع والرفع منه ومعناه وليس الذكر الذي طلبت كالانثى التى وهبت لها واللام فيها للعهد انتهى فالانثى اشارة الى ما سبق ذكره صريحا في قوله تعالى (قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى) لكنه) ليس مما نحن فيه لانه (ليس بمسند اليه
(والذكر اشارة الى ما سبق ذكره كناية في في قوله تعالى (رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً) فان لفظة ما) الموصولة (وان كانت تعم الذكور والاناث كما قال ابن مالك.
|
ومن وما وال تساوي ما ذكر |
|
وهكذا ذو عند طي قد شهر |
(لكن التحرير وهو ان يعتق الولد لخدمة بيت المقدس انما كان
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)