فلنعد الى ما كنا فيه من شرح الكتاب فنقول ومن الله التوفيق ان التعريف باللام (للاشارة الى معهود اى الى حصة من الحقيقة معهودة) اى معينة في الخارج (بين المتكلم والمخاطب واحدا كان) ذلك المعهود الخارجى (او اثنين او جماعة) والدليل على ان المراد بالمعهودة ما فسرناها به اى المعينة انه (تقول عهدت فلانا اذا ادركته ولقيته) فان قلت ما ذكرت من القول ليس فيه ذكر التعيين فكيف يصير دليلا على ان المراد من المعهودة المعينة.
قلت هذا استدلال باعتبار اللازم لان لازم الادرك والملاقات كون المدرك والملاقى معينا.
فان قلت قد فسر بعض المحشين الحصة بالواحد وهذا ينافي قوله واحدا كان او ثنين او جماعة.
قلت لا منافاة في ذلك اذ ليس المراد بالواحد الواحد العددي بل الاعم من ذلك اي مقدارا واحدا معينا من افراد الحقيقة سواء كان ذلك المقدار الواحد المعين واحدا او اثنين او جماعة والقرنية بل الدليل على ذلك وقوعه في مقابل قوله الاتى او للاشارة الى نفس الحقيقة وذلك ايضا دليل على ما اشرنا اليه من ان المراد من المعهودية انما هى المعهودية في الخارج وذلك لان الحقيقة وان كانت معهودة لكنها كما تقدم في كلام ابن هشام معهودة في الاذعان لا في الخارج فتامل جيدا فان المقام يحتاج الى تامل تام.
(وذلك) اى كون التعريف باللام للاشارة الى معهود في الخارج (لتقدم ذكره) اى المعهود (صريحا) اى بنفس لفظة (او كتابة)
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)