الذي يدل عليه اسم الاشارة اذ من لوازم قرب الشىء الابتذال وكونه سهل المنال الملازم عرفا للحقارة وعدم الاعتناء به في غالب الاحوال.
كما قال الحكيم الفارسي (شبها اكر همه قدر بودى شب قدر بيقدر بودى) والحاصل انه قد يؤتي بالمسند اليه اسم اشارة قصدا التحقير المشار اليه لدلالة القرب علي ذلك كما ان لفظ القرب يفيد ذلك ايضا كما يقال هذا شىء قريب اى مبتذل هين التناول سهل المئونة (نحو) قوله تعالى في سورة الانبياء (وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً) (أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ) (وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ) وقوله تعالى في سورة الفرقان (وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَهذَا الَّذِي بَعَثَ اللهُ رَسُولاً.)
قال الزمخشرى اهذا محكى بعد القول المضمر وهذا استصغار انتهى محل الحاجة من كلامه والاستصغار عد الشىء صغيرا اى حقيرا ذليلا.
«وقد يقصد به» اي باسم الاشارة الموضوع للقرب «تقريب حصوله» اى وقوع المسند اليه المشار اليه «نحو هذه القيامة قد قامت» في كون تقريب الحصول مفهوما من اسم الاشارة تامل بل منع يظهر وجهه من مراجعة بحث قد في علم النحو فتامل.
«او تعظيمه» اى المسند اليه «بالبعد» المفهوم منه «نحو (الم ذلِكَ الْكِتابُ) فاستعمل اسم اشارة البعيد «تنزيلا لبعد درجته» في البلاغة والاخبار بالغيوب.
«ورفعة محله» وشانه في الفصاحة والاسلوب «منزلة بعد المسافة» والمكان كما ان لفظ البعد ايضا يفيد ذلك كما يقال هذا شيء بعيد
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)