مات بون بعيد على انه كان قد وضع منزلة في اخر موضع الفصاحة واول موضع العجمة وكان لا ينفك من رواة ومذاكرين انتهى.
(او التعريض بغباوة السامع حتى كانه لا يدرك غير المحسوس) لما تقدم انفا من ان الاصل في اسم الاشارة ان يشار به في المشاهد المحسوس فيقع التعويض به كما بنفس الاشارة بالاعضاء والجوارح فانه لو سئلك سائل بحضرة فاعل الفعل فقال من فعل هذا وقمت وضعت يدك على الفاعل ولو اجبت باسمه لعرفة كان في ذلك من التعريض بغباوته ما لا يخفى ولا سيما عند وجود القرائن الدالة على الفاعل فاسم الاشارة كذلك (كقوله اى الفرزدق).
|
(اولئك ابائي فجئنى بمثلهم) |
|
اذ اجتمعنا يا جرير المجامع |
(هذا الامر) اي قوله فجئنى بمثلهم (للتعجيز كقوله تعالى (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) فالمراد انك عاجز لا تقدر على الاتيان بمثل ابائى في المناقب (اذ اجتمعنا ياجر المجامع) للافتخار لان ابائك ليس لهم مناقب ومفاخر.
(او بيان حاله اى المسند اليه في القرب او البعد او التوسط كقولك هذا) بكر في القريب (او ذلك) عمرو في البعيد (او ذاك زيد) فى المتوسط خلافا لاين مالك حيث قال ولدى البعد انطق بالكاف حرفا دون لام او معه وانما (اخر) المصنف (ذكر التوسط لانه انما يتحقق بعد تحقق الطرفين) اى القرب والبعد.
(فان قلت كون ذا للقريب وذلك للبعيد وذلك للمتوسط مما يقرره الوضع واللغة) وليس من وظائف هذا الفن.
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)