بيانا.
وكيف يكون ذلك كله بيانا ولو لا طول مخالطة السامع للعجم وسماعه للفاسد من الكلام لما عرفه ونحن لم نفهم عنه الا للنقص الذى فينا.
واهل هذه اللغة وارباب هذا البيان لا يستدلون على معانى هؤلاء بكلامهم كما لا يعرفون رطانة الرومى والصقلي.
وان كان هذا الاسم انما يستحقونه بانا نفهم عنهم كثيرا من حوائجهم فنحن قد نفهم من حمحمة الفرس كثيرا من حاجاته ونفهم بضغاء السنور كثيرا من ارادته وكذلك الكلب والحمار والصبى الرضيع وانما عنى من قال ان كل من افهمك حاجته فهو بليغ افهامك العرب حاجتك على مجرى كلام الفصحاء واصحاب هذه اللغة لا يفقهون قول القائل منها.
|
مكره اخاك لابطل |
|
واذا عز اخاك فهن |
ومن لم يفهم هذا لم يفهم قولهم ذهبت الى ابو زيد ورايت ابي عمروا ومتى وجد النحويون اعرابيا يفهم هذا واشباهه بهرجوه (اي ابطلوه اى عدوا كلامه رديئا اي لم يقبلوا كلامه شاهدا للقواعد النحويه) ولم يسمعوا منه لان ذلك يدل على طول اقامته في الدار التى تفسد اللغة وتنقص البيان لان تلك اللغة انما انقادت واستوت واطردت وتكاملت بالخصال التي اجتمعت لها في تلك الجزيرة وفي تلك الجبره ولفقد الخطاء من جميع الامم.
ولقد كان بين يزيد بن كثرة يوم قدم علينا البصرة وبينه يوم
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)