(فان اشير بها الى محسوس غير مشاهد) حين الاشارة نحو (تِلْكَ الْجَنَّةُ) و (هذِهِ جَهَنَّمُ) (او الى ما يستحيل احساسه ومشاهدته) نحو (ذلِكُمُ اللهُ) و (ذلِكُما مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي) (فلتصييره) اى المشار اليه في الصورتين (كالمشاهد وتنزيل الاشارة العقلية منزلة الحسية) لا سيما في ذلكم الله فان من كانت المخلوقات باسرها دالة عليه فهو فوق المحسوس
(واما الغرص الموجب او المرجح فقد اشار الى تفصيله بقوله لتمييزه اى المسند اليه اكمل تمييز) استشكل عليه بانه يقتضى ان يكون اسم الاشارة اعرف المعارف وهو خلاف ما عليه الجمهور من ان اعرف المعارف المضمرات ثم الاعلام ثم المبهمات وقد تقدم بيانه.
واجيب بان المراد انه اكمل من حيث التمييز بالنسبة لما تحته من المعارف لا بالنسبة لما فوقه وايضا الكلام في مقام لا يمكن فيه التعبير بما فوقه من المعارف.
وقد يجاب بان دلالة اسم الاشارة على اكملية التمييز انما هو من حيث ان معه اشارة حسية ولا يتاتي معها اشتباه اصلا بخلاف العلم فان مدلوله وان كان جزئيا مانعا من الشركة لكن ربما يكون مشتركا لفظيا او يكون مسماه غير معلوم للسامع فلا يحصل التمييز فضلا عن كماله وهذا لا ينافي ان غير اسم الاشارة اعرف منه من جهة اخرى.
وذلك لان من المضمرات ضمير المتكلم الذى لا يتصور فيه اشتباه اصلا من حيث ذاته ومدلول العلم متعين مشخص بحسب الوضع والاستعمال معا بخلاف اسم الاشارة فان مدلوله متعين بحسب الاستعمال لا غيره.
وبالجملة فدلالة اسم الاشارة على اكملية التمييز لا تتقضى اعرفيته فلا
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)