عليه ولعل هذا اقرب الى الحق لان المعرف لا بد ان يشير الى معلوم السامع حالة الاطلاق والاشارة في ذات الموصول الى معلومه والا لما اعتبروه مع صلته شيئا واحدا ولما اعربوهما باعراب واحد بل جعلوا الصلة كالصفة الجاريه على المعرفة لازالتها الابهام انتهى.
قال الشيخ في دلائل الاعجاز : اعلم ان لك فى «الذى» علما كثيرا واسرارا جمة ، وخفايا اذا بحتث عنها وتصورتها اطلعت على فوائد تؤنس النفس وتثلج الصدر ، بما يفضى بك اليه من اليقين ، ويؤديه اليك من حسن التبين.
والوجه في ذلك : ان تتأمل عبارات لهم فيه : لم وضع؟ ولاى غرض اجتلب؟ واشياء وصفوه بها ، فمن ذلك قولهم : ان «الذي» اجتلب ليكون وصلة الى وصف المعارف بالجمل ، كما اجتلب «ذو» ليتوصل به الى الوصف باسماء الاجناس. يمنون بذلك انك تقول : مررت بزيد الذي ابوه منطلق ، وبالرجل الذى كان عندنا امس : فتجدك قد توصلت بالذي الى ان ابنت زيدا من غيره بالجملة التي هي قولك (ابوه منطلق) ولو لا (الذي) لم تصل الى ذلك ، كما انك تقول : مررت برجل ذى مال : فتتوصل بذى الى ان تبين الرجل من غيره بالمال. ولو لا «ذو» لم يتأت لك ذلك. اذ لا تستطيع ان تقول : برجل مال : فهذه جملة مفهومة ، الا ان تحتها خبايا تحتاج الى الكشف عنها ، فمن ذلك ان تعلم من اين امتنع ان توصف المعرفة بالجملة؟ ولم لم يكن حالها في ذلك حال النكرة التى تصفها بها في قولك : مررت برجل ابوه منطلق. ورأيت انسانا تقاد
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)