الموجبة للهلاك قال في المصباح عطب عطبا من باب تعب هلك واعطبته بالالف للتعدية والمعطب بفتحتين موضع العطب والجمع معاطب انتهى (كذا في الايضاح وفيه) اى فيما في الايضاج (بحث لان قوله) اى قول الشاعر (وقد اصبت اى جرحت يصلح) ان تكون (قرينة على ان) قوله (لم اصب بمعنى لم اجرح) وذلك لاتحادهما في المادة فالاولى جعلهما متحدا في المعنى ايضا (واما جعله) اى جعل لم اصب (بمعنى لم الف) اى لم اوجد (فلا قرينة عليه) اى على جعل لم اصب بمعنى لم الف (مع ما فيه) اى في جعل لم اصب بمعنى لم الف (من تبتر النطم) اى تقطعه اى صيرورته قطعة قطعة وذلك بسبب جعل لفظين متحدين في المادة مختلفين في المعنى فالاولى جعل لم اصب بمعنى لم اجرح كما جعل اصبت بمعنى جرحت (ودلالة الكلام) اي الابيات الثلاثة المتقدمة (على اثبات الجرح له لا ينافي ذلك) اي لا ينافي جعل لم اصب بمعنى لم اجرح (لانه) اي الشان (اذا جعل جذع البصيرة) وقارح الاقدام (حالا من) الضمير المستتر في (لم اصب) فيتوجه النفي الى الحالين وحينئذ (صار المعنى لم اجرح في هذه الحال) اي في حال كونه جذع البصيرة وقارح الاقدام (بل جرحت) بالبناء للمفعول حال كونه على عكس ذلك اي (جذع الاقدام قارح البصيرة).
هذا كله بناء على ان جذع البصيرة وقارح الاقدام حال اما من الضمير البارز في انصرفت كما قال الايضاح او من الضمير المستتر في لم اصب كما قال المجيب ولكن التحقيق (على انه) اي الشان (لما جعله) المجيب (بمعنى لم الف فالانسب) بهذا المعنى (ان يجعل جذع البصيرة) وقارح الاقدام (مفعولا ثانيا) لقوله لم اصب (لا حاله) ومفعوله الاول
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)