وهو ههنا (بمعنى لم اجرح) اي لم يصبني السهم او السيف حتى اجرح (وذلك) اي كون المعنى المراد ما ذكرنا (لان الجذوعة حداثة السن) اي العمر (والقروح قدمه) اي السن (وتناهيه) حاصل معنى الجذوعة في الاصل بالفارسية (جوان بودن) والقروح (پير بودن) والمراد في المقام لازم المعنيين فالمراد من الاول بالفارسية (بى باك وتوانا بودن) ومن الثاني انديشه كردن وهوشمند بودن فتدبر جيدا.
(فالمناسب) للمقام (وصف الراي والبصيرة بالقروح بعكس ما ذكر في البيت (ووصف الاقدام والاقتحام في المعارك) وميادين الحروب (بالجذوعة) بعكس ما ذكر ايضا في البيت (كما يقال اقدام غر) قال في المصباح الغرة بالكسر الغفلة وقال ايضا غر الشخص يغر من باب صرب غرارة بالفتح فهو غار وغر بالكسر اي جاهل بالامور غافل عنها وما غرك بفلان من باب قتل اي كيف اجترات عليه واغتررت به ظننت الا من فلم اتحفظ انتهى.
ومنه قوله تعالى (ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ) وفي الوسائل كتاب الحج باب استحباب استفادة الاخوان والاصدقاء والالفة بينهم وقبول العتاب عن علي بن ابي طالب ع قال سمعت رسول الله ص يقول المؤمن غر كريم والمنافق خب لئيم وخير المؤمنين من كان مالفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يالف ولا يؤلف.
(و) كما يقال (راى مجرب) بفتح الراء ماخوذ من جربت الشيء تجريبا اى اختبرته مرة بعد اخرى والتجربة اسم مصدر منه (فليس في هذا القلب) اي قلب القارح والجذع اي تقديم الجذع وتاخير القارح (اعتبار لطيف بل فيه) اي في هذا القلب ضرر معنوى
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)