|
لا يركنن احد الى الاحجام |
|
يوم الوغي متخوفا لحمام |
|
فلقد اراني للرماح دريئة |
|
من عن يميني مرة وامامى |
|
حتى خضبت بما تحدر من دمى |
|
اكناف سرجى او عنان لجامى |
|
(ثم انصرفت وقد اصبت ولم اصب |
|
جذع البصيرة قارح الاقدام) |
قوله لا يركنن من الركون بمعنى الميل والاحجام بتقديم الحاء المهملة على الجيم التاخر عن الشيء كما في المصباح والمراد به هنا التقاعد عن الحرب والتاخر عنها والوغى قال في المصباح الجلبة والاصوات ومنه وغى الحرب وقال ابن جنى الوغى بالمهملة الصوت والجلبة وبالمعجمة الحرب نفسها انتهى.
والحمام بكسر الحاء الموت والدريئة على وزن الصحيفة او الدرية على وزن الرمية كما في مفردات الراغب ما يتعلم عليه الطعن بالرمح وتحدر الدم كثرته وحاصل معنى المراد من الابيات الثلاثة كما ياتي ان الاقدام على الحرب ليس بعلة للحمام اي الموت ولا التقاعد منها بعلة للخلاص من الموت والى هذا المعنى اشار السعدى في قوله بالفارسية (اي طالب روزى بنشين كه بخورى واى مطلوب اجل مرو كه جان نبرى) وقريب من هذا المعنى قوله ع
|
اي يومين من الموت افر |
|
يوم ما قدر ام يوم قدر |
واما الشاهد فهو في البيت الرابع في قوله جذع البصيرة قارح الاقدام (و) ذلك لان (المعنى) المراد منهما (قارح البصيرة جذع الاقدام) بناء (على انه) اي قوله جذع البصيرة قارح الاقدام (حال من الضمير) البارز (في) قوله (انصرفت) لان الاضافة فيهما لفظية لا توجب تعريفا (ولم اصب) ماخوذ من اصاب السهم او السيف اصابة
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)