للحج يعرف بها) بالاهلة (الناس وقته) اى وقت الحج (وذلك) اي انما اجيبوا ببيان الغرض لا السبب (للتنبيه على ان الاولى والاليق بحالهم ان يسئلوا عن الغرض لا عن السبب لانهم ليسوا ممن يطلعون بسهولة على ما هو من دقائق علم الهيئة ولا يتعلق لهم به) اى بذكر السبب (غرض) وفائدة.
اما السبب فقالوا ان القمر جرم اسود مظلم ونوره مستفاد من نور الشمس فاذا سامت القمر الشمس لم يظهر فيه شىء من نورها لحيلولة الارض بينهما فاذا انحرف القمر عن الشمس قابله شيىء منها فيبدو فيه نورها ولذا يرى دقيقا منعطفا كالقوس ثم كلما ازداد البعد من المسامتة ازدادت المقابلة فيعظم النور ثم اذا اخذ القمر في القرب من الشمس في سيره كان الانتقاص بمقدار الزيادة حتى يسامتها فيضمحل جميعا ومن هذا البيان يظهر الوجه في المثالين المعروفين عند اهل الميزان كل قمر منخسف وقت الحيلولة بالضرورة ولا شيىء من القمر بمنخسف وقت التربيع بالضرورة.
(و) الثانى اى المهم للسائل لعدم الفائدة فيما سئله بالنسبة اليه (كقوله تعالى (يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) سئلوا عن بيان ما ينفقون) فانه قد روى ان عمرو بن الجموح جاء الى النبي (ص) وهو شيخ كبير له مال عظيم فقال ما ذا ننفق من اموالنا (فاجيبوا ببيان المصارف تنبيها على ان المهم هو السؤال عنها) اي عن المصارف (لان النفقة لا يعتد بها الا ان تقع موقعها و) اشير في الجواب الى ان (كل ما فيه خير فهو صالح للانفاق فذكر هذا على سبيل التضمن دون القصد)
![المدرّس الأفضل [ ج ٣ ] المدرّس الأفضل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2683_almodarres-alafzal-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)